منتدى التكيف والتبريد سالي

منتدانى يهدف لتكوين فئات متمكنة من اختصاص التكيف وصقل خبرات الايادي العاملة به من الشعب والى الشعب


    ثلاجة البوتان

    شاطر
    avatar
    عبد الله

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 62
    تاريخ التسجيل : 13/12/2010

    ثلاجة البوتان

    مُساهمة من طرف عبد الله في السبت ديسمبر 18, 2010 2:22 pm

    ثلاجات آينشتاين

    في العشرينات من هذا القرن، تضافرت جهود اثنين

    فزيائيين لإعادة اختراع الثلاجة المنزلية.



    قام ليو تسيلارد Leo Szilard بزيارة ألبرت آينشتاين Albert Einstein في الشهر 7/1939 ليناقش معه خطر القنابل الذرية. كان تسيلارد مذعورا بسبب الكشف الذي تم حديثا عن انشطار اليورانيوم؛ وكان قد أدرك قبل ستة أعوام تقريبا أن التفاعل المتسلسل يمكن أن يضاعف هذه العملية إلى حد الخطر. وقد أدى تحذير تسيلارد من احتمال التوصل إلى الأسلحة النووية ـ ومن أن ألمانيا النازية قد تصنعها ـ إلى اقتناع آينشتاين بكتابة خطابه الشهير إلى الرئيس فرانكلين روزفلت الذي يحثه فيه على الإسراع في الجهود البحثية.



    وعندما زار تسيلارد آينشتاين في لونگ آيلاند بولاية نيويورك في ذلك اليوم، فإنه كان أيضا يحيي تعاونا معه يرجع تاريخه إلى العهد الذهبي للفيزياء في برلين. فقد قام تسيلارد وآينشتاين في أواخر عام 1920 بتسجيل عدد من براءات الاختراع لبعض النماذج المبتكرة للثلاجات المنزلية التي لا تتضمن أجزاء متحركة، ويُعتبر عملهم هذا جزءا مهما من المعرفة الفيزيائية. لكن أية معلومات عن هذا الأمر، بخلاف هذه البراءات، شحيحة جدا.



    لقد استطعت من خلال بحثي عن حياة تسيلارد أن أجمع تقريبا القصة الكاملة لهذه المشاركة. اكتشفت أن الشركة إلكترولكس الصانعة للأجهزة المنزلية لاتزال تحتفظ بملفات عن براءَتَي اختراع اشتريتا من آينشتاين وتسيلارد. وفي بودابست، كان المهندس < A.كورودي>، المسؤول الأول عن الاختراعات، يحتفظ بذكريات عزيزة عن هذا المشروع. احتفظ كورودي بنسخ من تقارير هندسية ـ بما في ذلك الصور الوحيدة المعروفة لنماذج آينشتاين وتسيلارد الأصلية ـ كان يُعتقد أنها مفقودة منذ زمن بعيد.



    لقد ظهرت صورة مفصلة عن تعاون آينشتاين وتسيلارد من المصادر السابق ذكرها ومن المراسلات المتضمنة في أوراق تسيلارد الموجودة في جامعة كاليفورنيا بسان دييگو ومن محفوظات آينشتاين بجامعة برنس تون (أصول هذه الأخيرة موجودة في الجامعة العبرية بالقدس.) كان المشروع أكثر شمولا وأكثر ربحا وأكثر نجاحا تقنيا مما كان يظنه أي شخص. وهذه القصة توضح دور آينشتاين كمخترع علمي وهو دور لم يكن يتوقعه أحد.



    حجيرة الثلاجة (في الوسط) مرئية من الخلف، معدة للتزود بمضخة كهرمغنطيسية اخترعها ليو تسيلارد (في اليسار) وألبرت آينشتاين (في اليمين). وقد طورت هذه الثلاجة في معهد أبحاث الشركة AEG ببرلين ولكن لم تسوّق قط، ويرجع ذلك، جزئيا، إلى الكساد الاقتصادي الكبير.



    يخترع مع آين شتاين

    تقابل تسيلارد وآينشتاين في برلين عام 1920، وكان آينشتاين، الذي بلغ عمره حينذاك أربعين عاما، قد وصل إلى ذروة الشهرة كفيزيائي. أما تسيلارد، الذي بلغ عمره 22 عاما، فكان اجتماعيا متقد الذكاء يدرس في جامعة برلين للحصول على الدكتوراه في الفيزياء. وفي أطروحته لنيل هذه الشهادة، طور تسيلارد الديناميكا الحرارية الكلاسيكية لتشمل الأنظمة الترددية، وذلك عن طريق تطبيق النظرية بأسلوب سبق لآينشتاين أن قال باستحالته. وقد أثر ذلك بشدة في «السيد الأستاذ» Herr Professor وأخذت عرى الصداقة تتوثق بين الاثنين.



    وكما ذكر تسيلارد فيما بعد، فقد نصحه آينشتاين بعد نيله الدرجة الجامعية بأن يعمل في مكتب تسجيل براءات الاختراع. وكان ما قاله آينشتاين: «ليس أمرا طيبا للعالِم أن يعتمد على الدجاجة التي تبيض ذهبا» ويضيف: «كانت أفضل أيامي هي التي قضيتها في العمل في مكتب تسجيل براءات الاختراع.»



    وعلى الرغم من هذا الاقتراح، فقد اختار تسيلارد العمل الأكاديمي في الكلية التي تخرج فيها، وتمكن بسر عة من حل مشكلة عفريت ماكسويل Maxwells Demon. وهذا «العفريت» الذي كان ماكسويل أول من تصوره، والذي يبدو كأنه مخالف للقانون الثاني للترموديناميك (الديناميكا الحرارية) بفرزه الجزيئات السريعة من الأخرى البطيئة مقاوما بذلك الميل الطبيعي للجزيئات نحو الفوضى، ينتج منه توفير طاقة لآلة أبدية الحركة. أثبت تسيلارد زيف ذلك: المكسب الظاهري في تنظيم وفرز الجزيئات نتج من المعلومات التي تستخدم لإحداث هذا التأثير. تضمن حل تسيلارد فكرة البتة bit، وهي الفكرة التي صارت فيما بعد حجر الأساس في نظرية المعلوماتية. وفي عام 1924، وقع اختيار < M. ڤون لاو> الحائز جائزة نوبل على تسيلارد ليعمل مساعدا له في معهد الفيزياء النظرية بالجامعة.



    وبحلول منتصف العشرينات من هذا القرن، أخذ تسيلارد يتردد كثيرا على مسكن آينشتاين زائرا. كان الرجلان متناقضين في بعض النواحي: كان تسيلارد واثقا بنفسه وغير متحفظ (كان البعض يقول إنه مغرور)، في حين كان آينشتاين متواضعا ومنطويا على نفسه. ومع ذلك فقد كانا متفقين تماما بالنسبة للأمور الأكثر أهمية. كانا يسعدان معا ب الأفكار الجديدة ويجمع بينهما حب الاختراع، كما كان الوعي الاجتماعي لكل منهما قويا جدا.



    يذكر الفيزيائي الراحل < B.فلد> الذي كان يعمل في معهد ماساتشوستس للتقانة، بناء على ما سمعه من تسيلارد، أن التعاون في تصميم الثلاجات بدأ عندما قرأ آينشتاين في أحد الأيام مقالا صحفيا يفيد بأن عائلة مكونة من والدين وعدة أطفال قُتِلت جميعها وهي في أسرّة النوم من جراء تسرب غاز سام من مضخة الثلاجة المنزلية. وكانت الحوادث من هذا النوع قد أخذت تمثل خطرا متزايدا في ذلك الوقت. كانت الثلاجات الميكانيكية المنزلية قد بدأت تحتل مكان «صناديق التثليج» التقليدية. ولم تكن الكيمياء قد أنتجت بعد مبردا غير سام. كانت هناك غازات ثلاثة مبردة مألوفة الاستعمال هي ميثيل الكلوريد والأمونيا (النشادر) وثنائي أكسيد الكبريت، وهي جميعا سامة، والكميات التي تحويها الثلاجات منها يمكن أن تسبب الموت.



    سببت المأساةُ الحزن لآينشتاين الذي قال لتسيلارد «لا بد أن هناك طريقة أفضل.» توصل العالمان، بعد تبادل الرأي، إلى أن السبب في المشكلة لا يقتص ر على غاز التبريد. فالتسربات من كراسي الاستناد والسدادات يتعذر تجنبها في الأنظمة ذات الأجزاء المتحركة. وتبين لهما أن درايتهما بالترموديناميك تتيح لهما إيجاد طرق متعددة للحصول على التبريد من دون الحركة الميكانيكية. لماذا إذًا لا يستفيدان من هذه الدراية؟



    إضافة إلى ذلك، كان هناك وازع شخصي للمحاولة. كان تسيلارد في هذا الوقت، وبالذات في شتاء 1926-1925، يستعد لاتخاذ الخطوة التالية في عمله الأكاديمي بألمانيا ـ وهي أن يصبح مدرسا جامعيا privatdocent. كان تسيلارد يحصل على راتب ثابت من عمله كمساعد جامعي، ولكنه سيضطر، إذا عمل مدرسا، أن يعيش في ضنك شديد على دخله من الرسوم المتواضعة التي يدفعها الطلبة. وإذا ما نجحت الاختراعات فإنها ستمكن تسيلارد من السير قدما في المهنة التي بدأها.



    ولما كان آينشتاين راغبا في مساعدة صديقه الشاب الموهوب، فقد وافق على الدخول معه في مشاركة. حدد تسيلارد في خطاب كتبه إلى آينشتاين شروط اتفاقهما. كل اختراع يتوصل إليه أحدهما في مجال التبريد هو ملك مشترك لهما. وتكون الأولوي ة في الحصول على الأرباح لتسيلارد إذا نقص دخله من وظيفة المدرس الجامعي عن راتب المساعد الجامعي. وفيما عدا ذلك، تقسم الأرباح بينهما بالتساوي.


    [img][/img]

    avatar
    moussa.89
    Admin

    عدد المساهمات : 67
    نقاط : 136
    تاريخ التسجيل : 09/12/2010

    رد: ثلاجة البوتان

    مُساهمة من طرف moussa.89 في السبت ديسمبر 25, 2010 12:15 am

    شكرا جزيلا لك الله يخليك لينا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 12:25 pm